العلامة المجلسي

12

بحار الأنوار

بالهدى فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين ، ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات لا يبصرون ، صم بكم عمي فهم لا يرجعون ، يكاد البرق يخطف أبصارهم كلما أضاء لهم مشوا فيه وإذا أظلم عليهم قاموا ، ولو شاء الله لذهب بسمعهم وأبصارهم أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى والعذاب بالمغفرة . الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات ، لا يقدرون على شئ مما كسبوا والله لا يهدي القوم الكافرين ، والله لا يهدى القوم الظالمين ، ومن يضلل الله فأولئك هم الخاسرون ، لهم قلوب لا يفقهون بها ، ولهم أعين لا يبصرون بها ، ولهم آذان لا يسمعون بها ، أولئك كالأنعام بل هم أضل . أولئك هم الغافلون ، ومن يضلل الله فلا هادي له ويذرهم في طغيانهم يعمهون وإن تدعوهم إلى الهدى لا يسمعوا وتريهم ينظرون إليك وهم لا يبصرون ، ومن فوقهم غواش إنهم كانوا قوما " عمين ، ومن بينهما حجاب صم بكم عمي فهم لا يعقلون والله أركسهم بما كسبوا ، أتريدون أن تهدوا من أضل الله ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلا " ، وقولهم قلوبنا غلف ، بل طبع الله عليها بكفرهم . اللهم يا الله يا من لا يعلم أين هو وحيث هو إلا هو ، يا ذا الجلال والاكرام أسئلك باسمك العظيم أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تطبع على قلوب أعدائي أن يبصروني ، وأن تحرسني أن يفقهوني ، أو يمكروا بي ، فإنها محرمة عليهم أربعين سنة يتيهون في الأرض . اللهم إني استجرت بعزتك فأجرني ، واعتصمت بقدرتك فاعصمني ، واستترت بحجابك فاسترني ، وانتصرت بك فانصرني ، وامتنعت بقوتك فامنع عني أن يصلوا إلي أو يظفروا بي أو يؤذوني أو يظهروا علي أو يقتلوني . يا من إليه المنتهى بالاسم الذي احتجبت به من خلقك ، احجبني من عدوي ، وبالاسم الذي امتنعت به أن يحاط بك علما " حيرهم عني حتى لا يلقوني ولا يروني ، واضرب عليهم سرادق الظلمة ، وحجب الحيرة ، وكآبة الغمرة ، وابتلهم بالبلاء واخسأهم